محمد كرد علي

183

خطط الشام

وقد أتمت اللجنة إنشاء الخط حتى المدينة المنورة على صورة موقتة لقلة الأموال التي تمكنت من جمعها وبدأ سير الخط رسميا . ونقل خلال استثماره في تلك الحقبة القليلة أكثر من أربعة آلاف زائر إلى المدينة المنورة ذهابا وإيابا وبلغت واردات الخط من الزوار والنقليات التجارية أربعين ألف جنيه . الخط الحجازي في المؤتمرات : عقدت معاهدة لوزان بين تركيا والحلفاء في سنة 1923 ولم يقرر المؤتمر شيئا في مصير الخط الحجازي لأن الفرنسيين والإنكليز كانوا متفقين على تأليف لجنة إدارية عليا من المسلمين يكون مقرها المدينة المنورة تنظر في شؤون الخط وتسعى لإصلاحه . ولقد نصت المعاهدة التي عقدت بين تركيا والحلفاء في لوزان سنة 1923 على عقد مؤتمر في الآستانة مؤلف من ممثلي الدول التي انفصلت عن تركيا ومن ممثلي مجلس الديون العامة لمعرفة واردات تلك الدول . وفي عام 1924 عقد هذا المؤتمر فكان فيه مندوبون عن المناطق المنفصلة عن تركيا . وعند تعيين مقادير الواردات والتقاسيط السنوية تقرر تقسيم الخط الحجازي وتجزئته واعتبار كل قسم ملكا للمناطق التي يجتازها هذا الخط . وقد ثبت الحكم المعين وفقا لقرار جمعية الأمم في جلساته الحكمية في جنيف مبدأ اعتبار واردات الخط الحديدي الحجازي على النسبة الكيلو مترية لا على نسبة ما تستفيده كل مقاطعة من الخط الذي يمر منها . وتقضي المادة 118 من معاهدة لوزان بعقد مؤتمر في باريز بعد مرور شهر من صدور حكم الحكم الذي عهدت إليه جمعية الأمم النظر والحكم في اعتراضات الدول ذات العلاقة بالديون العثمانية العامة . وقد ضربت الحكومة الفرنسية موعدا لعقد هذا المؤتمر في أول تموز سنة 1925 بباريز دعت إليه جميع الدول ذات العلاقة بالديون ودعيت الحكومة الحجازية لإرسال مندوب عنها في شهود هذا المؤتمر فأجابت الدعوى ولكن لتحتج على ما لحق بالمملكة الحجازية من الحيف . وبعد إلحاق معان والعقبة بشرقي الأردن ( 1925 ) تسلمت إدارة خطوط فلسطين الخط الحجازي الجنوبي حتى المدوّرة في الكيلو متر 577 وبما أن